السيد عبد الله شبر

272

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

قوله تعالى إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ الا سجن أي حبس . قوله تعالى أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ ضرب مؤلم ، قيل : لو صدقت في حبّها لم تقل ذلك ولآثرته على نفسها ، ولكن حبّها ايّاه كان شهوة . قوله تعالى قالَ متبرئا مما افترته عليه . قوله تعالى هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قيل كان صبيا في المهد ابن ثلاثة أشهر وهو ابن أختها . وقيل هو رجل حكيم وهو ابن عمّها وكان جالسا مع زوجها عند الباب ، وعن السجّاد ( ع ) الهم اللّه يوسف ان قال للملك سل هذا الصبي في المهد فانّه سيشهد انها راودتني عن نفسي فسأله فقال [ إِنْ كانَ قَمِيصُهُ . . . إلخ ] . قوله تعالى إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ لدلالته على أنه قصدها فدفعته . قوله تعالى وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ من خلفه . قوله تعالى فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ لدلالته على انّه الهارب وهي الطالبة ، وهذا امر ظاهر والشرطية محكية على إرادة القول ، أو على أن فعل الشهادة من القول وتسميتها شهادة لأنها أدّت مؤداها والجمع بين إن وكان على تأويل ان تعلم أنه كان . قوله تعالى فَلَمَّا رَأى زوجها قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ أي بعلها أو الشاهد . قوله تعالى إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ حيلتكن معشر النساء . قوله تعالى إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ وصفه بالعظم لأنها حين فاجأها زوجها عند الباب لم يدخلها دهش ولا تحير في أمرها وركّبت الذنب على يوسف ولأن قليل حيل النساء أسبق إلى قلوب الرجال من حيل الرّجال ، ولأنه يعلق بالقلب ويؤثر في النفس لمواجهتهن له بخلاف كيد الشيطان فإنه يوسوس به مسارقة .